انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحادية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي       28/03/2017 20:41:22
المحاضرة الحادية عشرة / الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي
تردد (الواو) بين العطف والاستئناف

إنَّ تردد (الواو) بين (العطف) ، و(الإستئناف) واحتمالها في قوله تعالى : ?هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ? [ آل عمران / 7] . جعل المفسرين ينقسمون على فريقين فريق وقف على لفظ الجلالة ، وجعل الواو للاستئناف ، وفريق وقف على العلم ، فجعل الواو للعطف ، وهذه التردد أثار (علم الوقف والابتداء) ، وهذا ما أردت إيصاله في المحاضرة . أما المراد بـ (المتشابه) ؟ ومن (الراسخون العلم) ؟ ، وهم (يعلمون التأويل أم لا؟) ، فهذا بحث آخر . ولكن سياق الآية ذمت أصحاب الزيغ : لأنهم يتبعون المتشابه ؛ لتضليل الناس ، ويفسرونه منفصلا عن المحكم والراسخون لابد أنهم يعلمون التأويل ؛ لأن عدم العلم يتنافى مع رسوخ علمهم والروايات على ذلك عند الإمامية بعدد الرمل والحصى ، فضلا عند غيرهم ، وقد حرص قدماء الإمامية على إصرارهم أن الواو للعطف ظنا منهم أنهم لو قالوا أن الواو للاستئناف يخرج الراسخون من دائرة العلم ، أما المعاصرون فقد اثبتوا علمهم بالتأويل بدليل خارجي ، لا بدلالة العطف - أثبت الطباطبائي ذلك - أما فكرة المتشابه فأبسط فكرة لها على النحو الآتي : دائرة (اللفظ) وهو واحد ، ودائرة (المفهوم = المعنى) ، وهو واحد ، ودائرة (المصداق) وهو متعدد ، أما اللفظ فهو واضح لذا لا تشابه فيه ، وأما المفهوم (المعنى) فهو واضح أيضا لذا لا تشابه فيه ، اما المصداق فهو مردد بين مصداق مادي في عالم الشهادة ، وهو (الظاهر) ؛ لأنَّه هو المتداول والمشهور في حياتنا ، وبين مصداق مجرد في عالم الغيب ، فمن في قلوبهم زيغ حملوا المعنى على المصداق الوجودي فأوقعوا الناس في التجسيم والجبر ، والتفويض ... أما أهل البيت فعلمهم لدنَّي وهم القرآن الناطق فهم ووضعوا المنهج لأتباعهم لتأويل المتشابه ، ومما يؤيد ذلك قول الإمام الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) ، إذ قال : (( من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم) فتأويله يتم بإرجاعه إلى المحكم فما كان ظاهره مخالفا للمحكم فلا يأخذ بظاهره وإنما يؤول ، وما يخالف المحكم لا يقره العقل السوي ، فالتأويل بهذا المعنى يعلمه العلماء من غير المعصومين على وفق منهج المعصومين ، فلا متشابه في النهاية ما عدا موارد اختص الله بها ذاته المقدسة كالروح وقيام الساعة . [كمال الحيدري/ تأويل القرآن/231-232]


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم