انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
14/10/2017 19:01:19
عصر الإمارة أسس السلالة عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام (756-708 م) من أحفاد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وأحد القلائل الناجين من المذابح التي أقامها العباسيون للأمويين (750 م) فر إلى الأندلس ثم استولى على الحكم. عمل عبد الرحمن ثم ابنه هشام ثم حفيده الحكم على إرساء و تقوية دعائم الدولة الجديدة، قاموا بتوحيد أراضي الأندلس الإسلامية و حاربوا الممالك النصرانية في الشمال. عاشت الدولة مجدها الأول في عهد عبد الرحمن الأوسط، وعرفت البلاد ازدهار حركتي الآداب والعلوم وبلغت حالة متقدمة من التمدن، كما عُرف عن الأندلسيين أثناء ذلك العهد تمتعهم بثقافة وطبائع راقية. أصبحت دولة الأندلس مركزاً حضارياً كبيراً في غرب العالم الإسلامي.عبدالرحمن بن معاوية الداخل)هو عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ( – 788) الملقب بصقر قريش.) حكم قرطبة من 756 إلى 788. جده الخليفة هشام بن عبد الملك عاشر الخلفاء الأمويين، ينتسب لجده أمية بن عبد شمس، و ولد في دمشق يتيما لا أم له و لا أب وفي صغره تنقل كثيرا من بلد لآخر للنجاة من عذاب العباسيين و الاستقرار في بلد آمن بعيدا عنهم فاستقر بمدينة سبتة بالمغرب .تمكن عبدالرحمن الداخل من الهرب إلى أخواله في المغرب بعد خمس سنوات من التجول والتخفي عن عيون العباسيين الذين تمكنوا من القضاء على الدولة الأموية في المشرق. وكان الداخل يتصف بصفات جميلة وحسنة فكان طيب القلب، وعالما، وشاعرا، وشجاعا، وحازما، وحذرا، وكثير المشورة و أخيرا سريع النهضة فكل هذه الصفات أهلته ليكون قائدا متميزا تحكي عنه الأجيال. لقب عبدالرحمن بألقاب كثيرة فمنها صقر قريش الذي لقب به من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ولقب بالداخل لأنه دخل الأندلس وبنى دولة فيها. واذا نظرنا لحالة الأدب لوجدناه متطبعا بالطابع المشرقي، فالشعراء يسيرون فيه على تقاليد المدرسة المشرقية المحافظة، غير ان هناك سمات ثلاث تميز شعراء تلك الفترة عن شعراء المشرق وهذه السمات هي: 1-التجديد الموضوعي، بمعنى طرق موضوعات جديدة أو موضوعات قديمة ولكن بطريقة جديدة، كمعالجة الشاعر أبي المخشي للعمى، الذي قاده إليه لسانه ، فقد كان ذا بذاء زائد ، يتسرع به لايردعه عنه شيئاً ن وكان هشام بن الحكم قد سمل عينيه بعد ان عرض به ، في قصيدته التي أولها : وليسوا مثل من إن سيل عرفا يقلّب مقلة فيها اعورارُ
وكان هشام أحول ، فاستدعاه إلى مدينة ماردة ، وفعل به مافعل وقطع لسانه أيضا ويذكر الرازي في المغرب إن أبا المخشي كان صاحب المعاني الحسنة والنوادر الكثيرة والقول الغزير .وقد اتخذ صبيا كمنشد لشعره بعد أن أعجزته مأساته ز ومن شعره قصيدته التي يمدح بها عبد الرحمن الداخل والتي عبر فيها عن مأساته ، قائلا: خَضَعَتْ أُمُّ بَنَاتِي لِلْعِدَا وَرَأَتْ أَعْمَى ضَرِيرًا إِنَّمَا فَبَكَتْ وَجْدًا وَقَالَتْ قَوْلَةً فَفُؤَادِي قَرِحٌ مِنْ قَوْلِهَا وَإِذَا نَالَ الْعَمَى ذَا بَصَرٍ وَكَأَنَّ النَّاعِمَ المَسْرُورَ لَمْ أَبْصَرَتْ مُسْتَبْدِلاً مِنْ طَرْفِهِ بِالْعَصَا إِنْ لَمْ يَقُدْهُ قَائِدٌ وإذا رَكْبٌ دَنَوْا كَانَ لَهُمْ إِذْ قَضَى اللهُ بِأَمْرٍ فَمَضَى مَشْيُهُ فِي الأَرْض لَمْسٌ بِالْعَصَى وَهْيَ حَرَّى بَلَغَتْ مِنِّي المَدَى مَا مِنَ الأَدْوَاءِ دَاءٌ كَالْعَمَى كَانَ حَيًّا مِثْلَ مَيْتٍ قَدْ ثَوَى يكُ مَسْرُورًا إِذَا لاَقَى الرَّدَى قَائِدًا يَسْعَى بِهِ حَيْثُ سَعَى وَسُؤَالَ النَّاسِ يَمْشِي إِنْ مَشَى هَوْجَلاً فِي المَهْمَهِ الْخَرْقِ الصُّوَى
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|