انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي
28/03/2017 20:30:06
المحاضرة العاشرة / الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي مناقشة الطلاب على ما دار في خلدهم حول المحاضرات السابقة 1- في عقيدة الفراء آراء عدة ذكرها من ترجم له ، على التفصيل الآتي : الأول : ذكر بعض من ترجم للفراء أنه كان معتزلياً أو له ميل إلى الاعتزال ، والثاني : أنكر بعض من ترجم للفراء أن يكون معتزلي العقيدة إذ قال في ترجمته له : أنه لم يكن له عمق في مذاهب المتكلمين ، وممن قال هذا الجاحظ : أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الليثي الكناني البصري (ت/255ه) وابن خلكان : شمس الدين ، أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان (ت/681ه) والثالث : أنه أشعري العقيدة وممن ذكر هذا الأستاذ الدكتور أحمد مكي الأنصاري رئيس قسم اللغة العربية وآدابها ، وأستاذ الدراسات النحوية واللغوية بكلية الآداب - جامعة القاهرة - فرع الخرطوم ، إذ قال : أن الفراء على طريقة الأشعري في العقيدة وذكر أن العلماء قالوا : كان الفراء من أهل السنة ومذاهبه في التفسير حسنة ، فأهل السنة والجماعة عقيدتهم أشعرية ، قبل ظهور الاعتزال على يد واصل بن عطاء : أبي حذيفة ، واصل بن عطاء البصري المخزومي الغزال (ت/131ه) ، إلا أنَّ المصداقَ كان سابقا للمفهوم الذي ظهر على يد أبي الحسن الأشعري (ت/324ه) – وهو من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري : عبد الله بن قيس بن سليم ) ت/44ه) ينتمي إلى قبيلة الأشعريين القحطانية اليمانية – وهو المنظر الأول لمواقف أهل السنة ومؤسس المذهب الأشعري في العقيدة الذي عرف فيما بعد باسمه ، بعد أن انشق عن المعتزلة ، وأقام منهجاً وسطاً بين دعاة العقل المطلق وبين الجامدين عند حدود النص وظاهره إلا أنَّه كان يقدم النص على العقل ، وإن جعل للعقل مدخلاً في فهم النص ، فهو بهذا أقام مذهبا وسطا جمع بين منهج المعتزلة ( العقلاني( ، والمنهج (الروائي = الحديثي) للفكر السني المعتمد في القرن الأول الهجري ، فإن قلنا أن الفراء أشعري العقيدة فهذا صحيح ، لأنَّ عقيدة أهل السنة في القرن الأول الهجري عقيدة أشعرية لاعتمادها على الحديث لا تتعدى ظاهر النص نعم ما كانت تسمى بهذا الاسم ؛ لأن المصداق قد سبق المفهوم فلا مانع من سحبه سحبا تاريخيا واطلاقه على من كان سابقا له ، والأشعري الذي أسس المذهب الذي تسمى باسمه تبنى المذهب السائد لدى اهل السنة في القرن الأول الهجري وإن لم يكن يسمى بهذا الاسم فقد كان يعرف بمذهب (أهل الحديث) ، فمنهجهم في تحصيل العقيدة منهج نقلي ، لا عقلي – ما جاء بطريق رواية الحديث ، في حين منهج الإمامية في تحصيل العقيدة منهج (عقلي) ، أما ما ورد عن طريق النقل – القرآن الكريم ، أو السنة المطهرة – فهو تأكيد لما اثبته العقل . وتبعهم في هذا المنهج المعتزلة لذا نجد تقاربا في مسائل ليست بالقليلة بينما ؛ بسبب وحدة المنهج . وخير مثال على ذلك رؤية الله : الإمامية قالوا : إنَّ الله لا يرى لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ؛ لأنَّ العقل يمنع ذلك وتؤيده الدلة النقلية القرآنية والروائية ، ووافقهم المعتزلة ، في حين أنَّ الأشاعرة ، قالوا : إنَّ الله لا يرى في الدنيا ، ولكن يرى في الآخرة ؛ بناء على منهجهم النقلي تمسكوا بظاهر القرآن في قوله تعالى : ? وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ? إِلَى? رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ? [ القيامة / 22-23 ] . في حين أنَّ أصحاب المنهج العقلي قالوا هذا الظاهر يؤول ومعناه : إلى رحمة ، جنان ، نعيم ، ثواب ، جزاء ربها ناظرة ، لأنَّه من المتشابه . 2- مما يؤيد أنَّ التفسير واحد ، والاختلاف إنما يكون في المرجعيات التي تتولى التفسير فمثلا مفسر مرجعيته (المعصوم) في تفسير القرآن ، وآخر مرجعيته (الصحابي) في التفسير ولا سيما التفسير الأثري (تفسير القرآن بالرواية) ، فيختلف المنتج المعرفي ؛ لاختلاف المصدر ، وطبيعي أن يختلف لأنَّ الأول مصدره ينتمي إلى دائرة (العصمة) ، والآخر ينتمي إلى دائرة (اللاعصمة) ،أو يكون في نوع (المنهج) ، فرب منهج عرف فيما بعد لم يك معروفا من قبل كالإصلاحي ، والتربوي ، والاجتماعي والسياسي ، ورب منهج كان معروفا ، بل ربما يكون أقدم مناهج التفسير في الظهور ، إلا آنَّه لم يبنَ تفسير على وفقه ، وخير دليل على ذلك تفسير (الميزان في تفسير القرآن) لمحمد حسين الطباطبائي (ت/1402ه) فهو آخر صرخة في التفسير بعامة ، وعند الإمامية بخاصة ، إلا أنَّه شيَّد على المنهج القرآني وهو شطر من أشطر المنهج الأثري الذي يعتمد القرآن إما بالقرآن ، وإما بالرواية ؛ ومما يؤيد ذلك قوله : [[ وسيطلع الباحث المتدبر في الروايات المنقولة عنهم (عليهم السلام) أنَّ هذه الطريقة الحديثة في بيانات الكتاب أقدم الطرق المأثورة في التفسير التي سلكها معلموه (سلام الله عليهم) ]] . [ محمد حسين الطباطبائي/ الميزان في تفسير القرآن ، 1 / 14] .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|