انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامن عشرة للدراسات العليا

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي       17/04/2017 18:16:09
المحاضرة الثامن عشرة / الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي
التأصيل والتجديد في الدراسات القرآنية في القرن السادس الهجري
1- حكام القرآن في القرن السادس تجديد عمودي لما هو مؤصلا في القرن الرابع الهجري من الجصاص الحنفي (ت/370ه) ، فظهر هنا أحكام القرآن لـ (الكيا الهرياسي) الشافعي الأشعري (ت/504ه) ، واحكام القرآن لابن عربي المالكي الأشعري ( ت/543ه) ، و ( أحكام القرآن ) لابن الفُرْس المالكي الأشعري ( ت / 597ه) . ومن الجدير بالذكر أن مدرسة الصحابة مصنفاتها كلها في هذا الباب الفقهي ( التفسير الفقهي ) ،على وفق المنهج ( التسلسلي ) ، ما عدا (أحكام القرآن ) للبيهقي فهو على وفق المنهج ا( لموضوعي ) ، وكانت بعنوان ( أحكام القرآن ) ، في حين أنَّ مدرسة أهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) مصنفاتها كلها في هذا الباب ( التفسير الفقهي ) كانت على وفق المنهج ( الموضوعي ) ، وكانت مرددة بين عنوان ( فقه القرآن ) ، وبين ( آيات الأحكام ) . فقد ظهر في تاريخ التفسير الإمامي ( فقه القرآن ) لقطب الدين الراوندي ( ت/573ه) وهو تأصيل على مستوى الخط الأفقي للدراسات القرآنية ظهر على يد مدرسة (بغداد التفسيرية) وهو على وفق المنهج ( الموضوعي) ، أما عنوان آيات الأحكام ، فقد ظهر متأخرا عند الإمامية هو ( قلائد الدرر في تفسير آيات الأحكام بالأثر) للجزائري : أحمد بن اسماعيل ( ت/ 1151ه ) . واتما للفائدة هناك فرق بين (أحكام القرآن) ، و (فقه القرآن) فالأول أعم ، والثاني أخص ، فهناك أحكام تتعلق بالقرآن ليست من الفقه ، نحو حكم ( البسملة ) آية هي أم فاصلة بين السور ، والآراء التي قيلت في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثلاثة ، أحدها : الإثبات مطلقا ، أي : هي آية من كل سورة - ما عدا سورة براءة - من سور القرآن وهو رأي الإمامية ووافقهم عليه الشافعي ، والثاني : النفي مطلقا ، أي : هي ليست أية من سور القرآن - ما عدا البسملة الواردة في منتصف سورة النمل ، فهي آية باتفاق الجميع - وهو رأي مالك والثالث : التفريق بين سورة الحمد ، وما سواها من السور ، فهي آية من سورة الحمد ، وليست آية مما عداها من السور . نعم يترتب على هذا حكم القرآن هذا حكما فقهيا ، فالصلاة باطلة لمن لا يقرآ البسملة على مبنى من يرى انها آية وهو الحق
2- التفسير الكاشف للزمخشري ( ت/ 538ه) هو تجديد أفقي على مستوى التفسير البياني ، ومن الجدير بالذكر أنَّ آخر نتائج قوي للمعتزلة هو هذا التفسير ، وما بعد الزمخشري ، وابن أبي الحديد المعتزلي ( ت/ 656ه) شارح نهج البلاغة على مستوى الفكر ، فقد عزَّل المعتزلة من الساحة الفكرية تماما ، فهم إلى اليوم تاريخ يذكر ، لا وجود لهم ؛ والأمر عائد لأسباب سياسية : لأن المعتزلة نشطوا في مدة حين كان الحكم لهم ، في حين سيطر الأشاعرة على دفة الحكم صفوا المعتزلة من الساحتين الفكرية والسياسية ، وما حصل مع المعتزلة حصل مع الشيعة في كل عصر ، إلا أنَّ الشيعة صمدوا واتعبوا حتى اعدائهم إلى يومنا هذا ؛ لأنهم ينطلقون من فكر عقائدي ، لأنَّ زوالهم يعني زوال عقيدة أهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وهم يفضلون الموت على حياة دون تلك العقيدة .
3- التفاسير الموجزة في هذا القرن هي تجديد لما أصله الواحدي ، فقد ظهر ( المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز ) لابن عطية الأندلسي المالكي الأشعري ( ت/ 546ه)
4- ظهور علوم القرآن بقوة في تاريخ التفسير عند الإمامية ظهر على يد الطبرسي ( ت/ 548ه) على قال في مقدمة المجمع : (( وسميته : مجمع البيان لعلوم القرآن )) [ الطبرسي / مجمع البيان ، 1 / المقدمة ، 8 ] . فهو ضم علوم القرآن متماشيا مع التفسير ، فقد قال في حديثه عن الفنون التي ذكرها في المقدمة : (( وقبل أن نشرع في تفسير السور والآيات ، فنحن نُصَدِّر الكتاب بذكر مقامات ، لا بدَّ من معرفتها لمن أراد الخوض في علومه تجمعها فنون تسعة )) [الطبرسي/مجمع البيان،1/المقدمة، 8] وهذه الفنون تعد مقدمة تتعلق بعلوم القرآن ، أما الفن الأول ، فقد كان بعنوان ( في تعدد آي القرآن والفائدة في معرفتها) ، وأما الفن الثاني ، فقد كان بعنوان ( في ذكر أسماء القراء المشهورين في الأمصار ورواتهم ) ، وأما الفن الثالث فقد كان بعنوان ( في ذكر التفسير والتأويل والمعنى ، وتحرير جملة موجزة إليها ينساق أكثر الكلام فيما يأتي من الكتاب ) ، وأما الفن الرابع ، فقد كان بعنوان ( في ذكر اسماء القرآن ) ، وأما الفن الخامس ، فقد كان بعنوان ( في أشياء من علوم القرآن بحال في شرحها وبسط الكلام فيها على المواضع المختصة بها والكتب المؤلفة فيها ) ، وأما الفن السادس فقد كان بعنوان ( في بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله ) وأما الفن السابع ، فقد كان بعنوان ( في ما يستحب للقارئ من تحسين اللفظ وتزيين الصوت بقراءة القرآن ) ، وقد حرص الطبرسي أن يقدَّم علوم القرآن في مضان التفسير فهو في افتتاح كل سورة يبين أمكية هي أم مدنية ، ويبين أسباب نزولها أسماؤها ، فضلها بعد ذلك يذكر ( القراءة ، الحجة ، اللغة ، الأعراب ، والمعنى ) في كل آية ، فمن الفاتحة حتى سورة الناس نجد تفسيرا ونجد بجنبه ( علوم القرآن ) وهذا فتح في تاريخ التفسير بعامة ، وتاريخ التفسير عند الإمامية بخاصة ، ومن نفهم سبب تسمية كتابه بـ (مجمع البيان لعلوم القرآن ) .
5- ظهر ت في هذا القرن المختصرات التفسيرية وهو تأصيل في تأريخ التفسير بعامة ، وفي تاريخ التفسير عند الإمامية بخاصة ، فقد ظهر ( منتخب التبيان في تفسير القرآن ) لابن إدريس الحلي ( ت/ 598ه) وهو مختصر نصي - أي لم يزد فيه حرفا على ما كتبه الشيخ الطوسي ) لكتاب التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي ( ت/ 460ه) .
6- ظهور المدونات التفسيرية المتعلقة بـ ( المتشابه) في هذا القرن هي تجديد بلحاظ ما كتبه الشريف الرضي من قبل ، فقد ظهر (متشابه القرآن والمختلف فيه ) لابن شهر آشوب ( ت/ 588ه) وهو تفسير بلحاظ الموضوع تجديد ؛ لأنَّه امتداد لمدونات كتبت في المتشابه قبله ، ولا سيما ( حقائق التأويل في متشابه التنزيل ) للشريف الرضي ( ت/ 406ه) ، وبلحاظ المنهج ، فهو تجديد ؛ لأنَّه لم يكن على وفق المنهج التسلسلي ، وإنما جاء على وفق المنهج الموضوعي ، فهنا نجد متشابها موزعا بحسب الموضوعات وهناك وجدنا متشابها حسب وروده في المصحف .
7- تجديد في كتب المعاني فقد ظهر ( ايجاز البيان عن معاني القرآن ) للنيسابوري (ت/553ه) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم