انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحكم الديمقراطي

Share |
الكلية كلية تكنولوجيا المعلومات     القسم قسم البرامجيات     المرحلة 2
أستاذ المادة خوله كاظم محمد راضي       14/02/2018 09:09:24
ثالثا: الحكم الديمقراطي :-
الديمقراطية هي مصطلح يوناني الأصل يتكون من شقين الشق الأول (demos) وتعني في العربية ( شعب ) والشعب عند العرب القبيلة العظيمة وجمعها شعوب إما الشق الثاني فيعني الحكم أو السلطة ( kratia )بمعنى التحكم بالمصير الشخصي وأحيانا مصير الغير وبجمع الشقين تخرج كلمة (demokratia ) أي حكم أوسلطة الشعب وعلى هذا الأساس فانه جوهر الديمقراطية هي المشاركة السياسية للشعب وهذا ما دفع البعض إلى تعريف الديمقراطية بأنها ( النظام الذي يسمح بأوسع مشاركة من جانب المواطنين سواء أكان بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التأثير في عملية صنع القرارات السياسية واختيار القادة السياسيين ) ألا
إن الجميع قد اتفقوا على أن الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب وللشعب , والديمقراطية بهذا المعنى تعد من أفضل أنظمة الحكم لكون الشعب هو صاحب السلطة وان القرارات التي تكون نابعة من رغبات الشعب الحقيقية ومحققة لطموحاته لكونها تكفل حقوقه وتصون حرياته . وفي ضوء ماتقدم فان الديمقراطية تقوم على مبدأ أساسي هو إن السلطة في الدولة مصدرها الشعب وهذا يعني أن سلطة الحاكم لأتكون شرعية ألا أذا كانت مستمدة من رضا وقبول الشعب . ألا أن المفكرين اختلفوا في من له الحق في ممارسة السلطة هل يمارسها فرد أو جماعة قليلة أو الشعب بكامله .

1- النظرية الأولى ( نظرية سيادة الشعب )
تفترض هذه النظرية إن السيادة في المجتمع هي ملك لجميع أفراده وان كل فرد يملك جزءا من هذه السيادة وله الحق في ممارسة الجزء الذي يملكه , ولعل من أهم مظاهر ممارسة الإفراد لسيادتهم هي اختيار من يحكمهم معلى هذا الأساس فان النظرية تتبنى مبدأ الاقتراع العام الذي يسمح لجميع المواطنين الذين تتوفر فيهم بعض الشروط التنظيمية كشرط العمر أو الاعتبار ( التمييز) في ممارسة حقهم في اختيار نواب عنهم وبهذا يصبح مبدأ الاقتراع العام وفقا لما تقدم حقا وليس وظيفة ويرجع الفضل في تبني النظرية إلى جان جاك روسو الذي أعلن أن السيد هو الشعب .
2- النظرية الثانية ( نظرية سيادة الأمة )
أن الأمة مناط السيادة بوصفها كائنا يتمتع بوجود حقيقي مستقل عن الإفراد المكونين له وبالتالي فان السيادة لايمكن إن تتجزأ إلى أجزاء كما في النظرية السابقة بل السيادة هي مللك فقط للأمة وتمتاز سيادة الأمة بالسمو فلا تعلو عليها ولاتنافسها سيادة أخرى كما لايجوز تصرف الأمة في سيادتها بنقلها إلى جهة أخرى ويرى أنصار هذه النظرية أن الانتخاب يعد وظيفة فالناخبون يمارسون وظيفة لحساب الأمة وبالتالي فهم يخضعون لشروط معينة لممارسة مثل هذه الوظيفة وعلى هذا الأساس فان هذه النظرية قد تبنت مبدأ الاقتراع المقيد الذي يقيد عدد من المنتخبين وفق شروط خاصة فضلا عن الشروط التنظيمية ويرجع السبب في تبني هذه النظرية إلى الأوضاع التاريخية التي صاحبت قيام الثورة الفرنسية إذ سعت الطبقة البرجوازية إلى تبني هذه النظرية وذلك للحفاظ على أوضاع طبقتي الإشراف ورجال الدين وعليه تعد هذه النظرية اثر من أثار الثورة الفرنسية ونصت عليها معظم دساتير العالم الاان نظرية سيادة الشعب قد أخذت تزاحم نظرية سيادة الأمة وأصبحت نظرية سيادة الشعب محل اعتبار في كثير من الدساتير المعاصرة ويبقى تساؤل ما المقصود بالشعب هنا وهل تعني الديمقراطية الشعب بمفهوم الاجتماعي أم بمفهومه السياسي ؟


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم