انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

صور الديمقراطية

Share |
الكلية كلية تكنولوجيا المعلومات     القسم قسم البرامجيات     المرحلة 2
أستاذ المادة خوله كاظم محمد راضي       14/02/2018 09:20:03
صور الديمقراطية :-
عرفنا مما تقدم أن الديمقراطية هي حكم الشعب , وان الشعب هو مصدر السلطة , الاان طريقة ممارسة الشعب لهذه السلطة لاتأخذ شكلا واحدا وإنما تتدرج إلى صور ثلاث , فقد يمارس الشعب بنفسه هذه السلطة وهذه هي الصورة الأولى ( الديمقراطية المباشرة) أو قد يلجا إلى انتخاب نواب يمارسون السلطة نيابة عنة وحين آذ نكون إمام الصورة الثانية ( الديمقراطية النيابية) وقد يلجا الشعب إلى الاشتراك مع النواب في الحكم وهي الصورة الأخيرة ( الديمقراطية شبه المباشرة ) .
1- الديمقراطية المباشرة:-
الديمقراطية المباشرة تعني إن يحكم الشعب مباشرة من دون واسطة وبطريق مباشر بلا إنابة ولا وكالة , وتعد الديمقراطية المباشرة من أكثر الصور تحقيقا لمبدأ سيادة الشعب وقد عرفت قديما في المدن الإغريقية ولا سيما في أثينا آذ أن إفراد الشعب لا كانوا يجتمعون في مكان يدعى جمعية الشعب ألا أن اجتماعات هذه الجمعية ليست دائمية حيث أن الشعب كان يجتمع فيها بواقع عشرة اجتماعات في السنة ولكن هذا لم يكن يمنع من عقد اجتماعات استثنائية في الظروف الاستثنائية وحق الاجتماع هذا كان مقصورا على المواطنين الأحرار الذكور البالغين عشرين عاما فقط أي إن كل من العبيد والنساء والأجانب الأحرار كانوا محرومين من ممارسة حقوقهم السياسية وكانت هذه الجمعية هي أعلى سلطة في مدينة أثينا حيث تختص في إعداد مشروعات القوانين واختيار الحكام والقضاة وعقد المعاهدات وإعلان الحرب والسلام وتسيير الشؤون العامة للمدينة , كما إن نظام الديمقراطية المباشرة عرفت أيضا في معظم مقاطعات الاتحاد السويسري حتى القرن الثامن عشر.

سلبيات مظهر الديمقراطية المباشرة :-
على الرغم من موافقة هذا النظام لمنطق الديمقراطية , إلا انه تعذر تطبيقه حاليا ولا سيما في الشعوب ذات الكثافة السكانية العالية والتي تتألف منها اغلب دول العالم والسبب في ذلك أن الديمقراطية المباشرة تشترط إن يمارس الشعب الحكم بجميع أشكاله وهذا ما لا يمكن تطبيقه في الدول الكبيرة فهو من جانبها ضربا من الخيال . إذ كيف يستطيع جميع أفراد الشعب أن يجتمعوا في مكان واحد ليباشروا السلطة بأنفسهم وان أمكن التغلب على هذه المشكلة فرضا وذلك بتقسيم الشعب إلى وحدات فان ذلك لا يؤدي إلى اتفاق وانسجام في الآراء هذا من جانب , إما الجانب الأخر فان أدارة الحكم في الوقت الحاضر بلا شك تختلف عن إدارة الحكم في السابق آذ لايمكن قبول فكرة الدولة الحارسة( الحامية) التي كان نشاطها مقتصر على الوظائف التقليدية ولا سيما بعد إن ظهرت مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية تحتم على الدولة إدارتها وتنظيمها إضافة إلى أن هناك أمور تتطلب إدارتها السرية التامة وغالبا ما تكون هذه الأمور تتعلق بالجانب الأمني وحفظ الأمن في البلاد فلا يمكن قبول مثل هذه الفكرة بالنسبة لهذه الأمور.

2- الديمقراطية النيابية :-
تعرف الديمقراطية النيابية بأنها ( النظام الذي يقوم على أساس انتخاب الشعب لنواب يمارسون السيادة نيابة عنة ولمدة محدودة ) كما تسمى أيضا بالديمقراطية التمثيلية او الديمقراطية غير المباشرة والميزة الأساسية للديمقراطية هي وجود مجلس نيابي منتخب من قبل الشعب يمارس السيادة نيابة عنهم وهي بهذا المعنى تختلف عن صورة الديمقراطية الأخرى فهي تختلف عن الديمقراطية المباشرة التي تقضي إن يمارس الشعب بنفسه جميع مظاهر السيادة كما تختلف عن الديمقراطية شبه المباشرة التي تفترض أن الشعب لا يترك للمجلس النيابي حرية التصرف المطلقة وإنما يحتفظ لنفسه ببعض الصلاحيات وهذا ما سنبينه فيما يتقدم .

- الأساس الديمقراطي للنظام النيابي :-
أذا كان النظام الديمقراطي النيابي على النحو السالف فالسؤال الذي يمكن أن يطرح هنا كيف يكون الشعب صاحب سيادة وهو بعيد عن ممارستها للإجابة عن هذا السؤال لجأ الفقه إلى نظريتين ( نظرية النيابة _ ونظرية العضو )
أ- نظرية النيابة :- تقوم نظرية النيابة التي اعتنقها الفقهاء الفرنسيون على أن العلاقة بين النائب والناخب هي علاقة الوكيل بالموكل , ويرجع أساس هذه العلاقة إلى القانون الخاص , وعلية أن جميع الأعمال التي تصدر عن النائب ( الوكيل ) لأتصرف إلى ذمته وانما إلى ذمة المنيب ( الموكل ) كما لو كانت صادرة عنه ففي ضوء ما تقدم فان أنصار هذه النظرية أرادوا إنكار وجود التعارض بين صورة الديمقراطية والنظام النيابي , لكون النائب يعمل باسم الشعب فالقانون الذي يصدر عنه يعد تعبيرا عن الإرادة العامة للشعب وليس تعبيرا عن الإرادة الخاصة . الاان هذه النظرية تعرضت للانتقاد لكونها أخذت بفكرة ازدواج الشخصية إذ أنها افترضت وجود شخصيتين وبالتالي وجود أرادتين هما أرادة النائب وإرادة المنيب وان أرادة النائب هي التي تقرر بدلا من أرادة المنيب ألا أن المتفق علية هو أن الإرادة لايمكن فصلها عن صاحبها ولا يجوز التنازل عنها لأنها تفنى بانتقالها كما أن هذه النظرية افترضت أن للشعب شخصية معنوية في حين أن المتفق علية هو أن الدولة هي التي تتمتع بالشخصية المعنوية وليس الشعب .
ب- نظرية العضو :-
والتي اعتنقها الفقهاء الألمان , حيث افترضت وجود شخص واحد يمثل الأمة كجماعة منظمة أي أنها تعد الأمة شخصية معنوية لها أرادة واحدة وان الهيئات المختلفة التي تتولى التعبير عن أرادتها تمثل أعضاء لهذه الشخصية وقد شبهت الأمة بجسم الإنسان وينبني على ذلك أن النواب هم أعضاء الأمة يمارسون وظيفة معينة على وفق شروط محددة ولكن من دون أن تكون لهم شخصية مستقلة إذ إن شخصيتهم ذائبة في شخصية الأمة غير إن هذه النظرية قد تعرضت للانتقاد لكونها قد قامت على أساس وهمي وخيال لايستند للحقيقة والواقع , ذلك أنها منحت الأمة الشخصية المعنوية من ناحية وشابتها بالإنسان وشبهت هيئاتها الحاكمة بأعضاء الإنسان من ناحية أخرى وفضلا عن إن الأخذ بهذه النظرية يؤدي إلى استبداد الحكام لان كل ما يصدر عن النواب ينسب إلى الأمة وكأنها هي التي قامت به وهذا بحد ذاته يشكل خطر على حريات الشعب ونتيجة للانتقادات التي تعرضت لها هاتين النظريتين فقد اتجه معظم فقهاء القانون الدستوري إلى القول ان أساس النظام النيابي لايمكن إرجاعه إلى نظريات منطقية أو حلول قانونية وإنما يعود إلى واقع الظروف السياسية والتطورات التاريخية التي أكدت على استحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة في العصر الحديث وان عدت النظام المثالي للديمقراطية وعلية أصبحت الديمقراطية النيابية ضرورة اجتماعية لابد من الالتجاء أليها لكي يتمكن الشعب من حكم نفسه بواسطة من يختارهم من النواب ويقوم النظام النيابي على أربعة أركان أساسية تتمثل في .
1- وجود هيئة نيابية منتخبة من قبل الشعب
2- وان تكون نيابة هذه الهيئة عن الأمة ( تمثيل ) لمدة محدودة
3- وان المنتخب يمثل الأمة بأسرها
4- وأخيرا استقلال الهيئة النيابية عن هيئة الناخبين .
1- وجود هيئة نيابية منتخبة من قبل الشعب
أن الركن الأساسي لقيام نظام نيابي هو وجود هيئة نيابية منتخبة من قبل الشعب تتولى التغبير عن أرادته وممارسة السلطة باسمه سواء كانت هذه الهيئة تتكون من مجلس واحد ام من مجلسين .ولهذا فان أية هيئة يتم تكوينها عن طريق التعين أو الوراثة لأتعد هيئة نيابية ألا ان ذلك لايعني انه يشترط ان يكون جميع أعضاء الهيئة البرلمانية جاءوا عن طريق الانتخاب وإنما يلزم أن تكون غالبيتهم الساحقة قد انتخبت عن طريق الشعب .
2- وان تكون نيابة هذه الهيئة عن الأمة ( تمثيل ) لمدة محدودة ( توقيت مدة العضوية في إلهية النيابية) .ان الغرض الأساس لانتخاب الشعب لنوابه أن يمارسوا شؤون السلطة نيابة عنة فلا بد أن يمنح هذا النائب الوقت المناسب والمحدد لغرض القيام بهذه المهمة المناطة به على أكمل وجه وتحقيق رغبات وطموح الشعب والواقع أن تحديد مدة نيابة أعضاء المجلس يؤكد للشعب حق المراقبة لنوابه الذين يعبرون بتصرفاتهم عن أرادة الشعب وبهذه الوسيلة يتمكن هذا الشعب من الحكم على أعضاء المجلس بصلاحيتهم او عدمها للتعبير عن رغبات وطموح الشعب إذ أن الشعب عند انتهاء مدة نيابة المجلس يسترد كامل سلطته فإذا ثبت له أن هذا المجلس قد اخلص في أداء مهمته اعا دة انتخاب جميع أعضائه او معظمهم أما أذا ثبت العكس فانه سوف ينتخب أعضاء جدد . وعلى هذا الأساس فان هذا

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم