انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية تكنولوجيا المعلومات
القسم قسم البرامجيات
المرحلة 2
أستاذ المادة خوله كاظم محمد راضي
14/02/2018 09:24:28
أنواع الأنظمة السياسية من حيث ممارسة السلطة :- لقد شاع تقسيم الأنظمة السياسية من حيث ممارسة السلطة إلى نظم فردية وأخرى ارستقراطية وثالثة ديمقراطية ولكل نظام خصائصه. أولا :- الحكم الفردي ( المونوقراطية ) . يقوم الحكم الفردي على قاعدة أساسية هي انفراد شخص واحد في ممارسة السلطة بوصفها حقا شخصيا له فيعمد إلى حصر جميع السلطات بين يديه ويباشر بنفسه حتى وان كان محاطا بالمساعدين أو المستشارين , فسلطة الدولة تتحدد بمميزات ذاتية يتمتع بها الحاكم الفرد وهذه المميزات تكون وراثية أو مكتسبة .ومن ثم فان وصوله إلى الحكم قد يكون عن طريق الوراثة يسمى أميرا أو سلطانا أو ملكا أو إمبراطورا أو قيصرا أو غيرها من التسميات أو أن يكون وصوله لمركزه الرئاسي عن طريق القوه والمقدرة الذاتية فيسمى عندئذ دكتاتورا وفي ظل هذا النوع من الحكم لا قيمة لرأى الشعب كلا أو بعضا ما دام الحاكم ممسكا بالسلطة ومصادرا لحقوق المواطنين وحرياتهم وتأخذ المونوقراطيات التقليدية واحدة من صورتين .
1- الملكية المطلقة :- تستند النظم الملكية المطلقة على الوراثة أي انتقال السلطة من السلف إلى الخلف حسبما تقرره القواعد المعمول بها في انتقال الملك ورئيس الدولة في ظل النظام سواء سمي أميرا أو سلطانا أو ملكا ... الخ هو مصدر السلطات فسلطاته غير محددة يعمل بلا معقب ولا رقيب لان السلطة مصدرها الإله وليس الشعب ولكون يزعم لنفسه العصمة من الخطأ فهو لايكون مسئولا أمام احد وعلى الجميع أطاعته والخضوع لإرادته وسادت الملكية المطلقة بموجب هذا المفهوم في جميع أنظمة الحكم في العصور القديمة والوسطى ألا أنها اختفت وتحولت إلى ملكية دستورية مقيدة في كثير من البلدان في العصور الحديثة ومع ذلك ما تزال بعض الممالك تأخذ بالحكم المطلق كما هو الحال في مملكة إل سعود وأمارات الخليج في الجزيرة العربية وتجدر الإشارة إلى أن بعض الفقهاء حاول أن يميز بين الملكية المطلقة والملكية الاستبدادية على اساس خضوع الملك المطلق للقانون . والذي وضعه بنفسه وعدم خضوع الملك المستبد له . فالملكية المطلقة هي التي يخضع الملك فيها للقانون عكس الملكية الاستبدادية التي تكون تعسفية المصدر قائمة على اختصاب السلطة بالعنف والقوة .
2- الدكتاتورية :- أن الدكتاتورية صورة من صور الحكم الفردي مثلها مثل الملكية المطلقة فكلاهما يقوم علىاساس انفراد شخص بالسلطة ولكنهما يفترقان في ان الدكتاتور لايتولى الحكم بالوراثة كالملك بل ينتزعه عنوة بفضل قوته وجهوده وبذلك فان الوراثة هي اساس السلطة ومصدرها في الملكية وان القوة والعنف هي اساس السلطة في الدكتاتورية , والسلطة تتركز في يد فرد واحد هو الدكتاتور إذ يحصر جميع وظائف الدولة في شخصه ويكون صاحب الأمر دون مراجعة أو مسائلة فهو الأمر الناهي والسيد المطاع الذي لامخالف لمشيئته ولا خروج عن إرادته ولا مناقشة لأرائه ولا معارضة لاتجاهاته , والدكتاتور يميل إلى إضفاء الطابع الشعبي على تكوينه وعلى إعماله على الرغم من كونه لايمثل الشعب فهو يلجا إلى تشكيل مجالس نيابية وبرلمانات شكلية وتقرير نظام انتخابات للأمور السطحية وكثيرا ما يعمد إلى أسلوب الاستفتاء الشعبي ويعمد الدكتاتور في اغلب الأحيان إلى توجيه خطابات إلى الشعب تستغرق ساعات طويلة يكون فيها الناصح والواعظ والمرشد , وهذه الأساليب ليست الاللتظاهر بان الدكتاتور يحكم بإرادة الشعب والصحيح إن هذا الشعب مغلوب على أمره ومسير رغم انفه وعرفت البشرية قديما وحديثا أنظمة دكتاتورية ففي العصور القديمة وقبل الميلاد بأكثر من أربعة قرون عرفت المدن اليونانية القديمة وعلى الأخص جزيرة صقلية بعض الدكتاتوريات وكان يطلق على أصحاب الدكتاتوريات في ذلك الوقت تسمية الطغاة كما عرفت روما الدكتاتورية في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد , إما في عصر النهضة ظهرت الدكتاتوريات أيضا لا سيما في الدويلات الايطالية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر ويعد ( اولفر) أول دكتاتور حاول إن يجعل نظامه دستوريا وذلك بإنشائه جمهورية في انكلترا عام (1648) تستند إلى جماعة منظمة تعتمد على القوة والعنف ( كان اولفر يقول ليس مهما إن يكرهني تسعة من عشرة من إفراد شعبي ما دام العاشر مسلحا ) وعادت الدكتاتورية إلى الظهور في العصور الحديثة اشد وطأة وأكثر تنظيما واشمل نطاقا وهذا هو حال النظام النازي في ألمانيا والفاشي في ايطاليا . وتقسم الدكتاتورية الحديثة إلى نوعين
أ- الدكتاتورية المذهبية :- وهي دكتاتوريات تستند إلى أيديولوجية شمولية تلف المجتمع في جميع نواحي حياته وتتدخل في تفكير الأفراد والجماعات ونشاطهم واتجاهاتهم وميولهم الفكرية لتجعلهم خاضعين لحياة عنصرية عقائدية كما هو الحال للعقيدة النازية والفاشية .
ب- الدكتاتوريات التجريبية:- وهي الدكتاتوريات التي لاستند إلى منهج علمي أو عقيدة معينة بل تلجا إلى التجربة والخبرة الشخصية والممارسة الآنية ومن ابرز أمثالها لدكتاتوريات التي يقيمها العسكريون بعد نجاح انقلاباتهم وفي هذا المجال فأنة لاوجود لحزب ألا حزب الدكتاتور وان الانتماء لهذا الحزب هو السبيل الوحيد إلى الكسب والعيش ويمكن إن يكون سبيلا في التقرب إلى السلطة والإثراء غير المشروع وهكذا تصادر الدكتاتورية الحقوق وتخنق الحريات ويعيش الشعب في ظلام حالك من الاستبداد والبطش والطغيان .
ثانيا: حكم الأقلية :- في حكم الأقلية يتولى السلطة عدد محدود من الإفراد بحيث لاينفرد بها حاكم واحد كما هي الحال في النظام الفردي , ولأتكون بين أيدي الشعب كما هو الحال في النظام الديمقراطي فحكومة الأقلية تعني أن زمام السلطة بين أيدي فئة قليلة سواء تمثلت هذه الفئة في طبقة متميزة على اساس نبل الأصل أو العلم أو الفروسية أو في الذين يملكون ثروة محدودة أو نصابا ماليا معينا . فإذا كانت السلطة محصورة في طبقة من المتميزين من حيث الأصول أو العلم أو الفروسية سميت بالحكومة الارستقراطية , وإذا كان زمام السلطة بيد فئة من الأغنياء سميت بالحكومة الاوليجارشية . وقد كان يراد بالارستقراطية عند الإغريق حكومة أفضل الناس وهم تلك الأقلية من الحكماء إما الاوليجارشية فهي حكومة الأقلية من الأثرياء التي لا تعمل عادة ألا لصالحها , ويعد حكم الأقلية حلقة وسطى تمهد للانتقال من الحكم الفردي إلى الحكم الديمقراطي مرت بها معظم الدول الغربية . فانكلترا مثلا تحولت السلطة فيها من الملكية المطلقة التي تركز جميع السلطات في يد الملك إلى حكم للأقلية من أعضاء البرلمان سواء في ذلك الطبقة الارستقراطية المتمثلة في مجلس اللوردات المكون من النبلاء ورجال الدين أو الاوليجارشية المتمثلة في مجلس العموم المكون من بين البرجوازيين وذلك لان الانتخاب مقيد بنصاب مالي ولم تكن هذه المرحلة إلا توطئة للانتقال إلى الحكم الديمقراطي حيث تقلصت اختصاصات مجلس اللوردات إلى حد كبير وأصبح مجلس العموم أكثر تمثيلا للناس بإلغاء شرط النصاب المالي وإقرار مبدأ الاقتراع العلم وجعل الشعب مصدرا لجميع السلطات .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|