انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شعراء مقلدون/3

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       14/10/2017 19:08:12
هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الاموي وهو الذي هاجر من الشام الى الاندلس فدخلها واسس فيها الدولة الاموية في الاندلس فسمي ( عبد الرحمن الداخل )
و كان عبد الرحمن بن معاوية وافر العزم شديد والدهاء ثابت الحزم والصرامة شديد الحذر، قليل الطمأنينة، لذا تمكن بدهائه وبحملاته المتوالية على المتمردين على سلطته سواء من العرب أو البربر بعد استخدم فيها كل الوسائل المتاحة له في إقرار الأمر في يده، بما في ذلك سلاح الشدة والقوة وحتى الغدر والاغتيال وإزهاق الأرواح دون تردد، فغيّر بذلك فكرة الاندفاع وراء العصبية والقبلية التي كانت سائدة في الاندلس في ذاك الوقت وغيّرها إلى الخضوع والانقياد لسلطة الدولة .كان عبد الرحمن شاعرًا مجيدًا وكان يحن الى الشام ويتشوق لها ومن شعره هذه الأبيات التي تعبر عن شوقه لربوع الشام التي نشأ فيها، حيث قال:
أيها الركـب الميــمم أرضي
أقر من بعضي السلام لبعضي
إن جسمـي كما علمت بأرض
وفـــــــــــــــــــــــــــــؤادي ومـالـكيــه بأرض
قـدّر البيـــن بيننـا فافترقنا
وطوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق علينا
فعسى باجتمـاعنا سوف يقضي

بعد ان استقر له الامر من خلال استخدام تلك الطباع القاسية اخذ يقعد للعامة ويستمع منهم وينفذ مايريدون وينظر بنفسه فيما بينهم. وكان من عاداته، أن يأكل معه من أصحابه من أدرك وقت طعامه، - وتلك عادات العرب الاصيلة - ومن وافق ذلك من طلاب الحوائج أكل معه وكذلك حاول استمالة غير المسلمين اليه فكان لين الجانب مع النصارى، يسير معهم بسياسة الاعتدال والمهادنة، وجعل لهم رئيسًا يسمى (القومس) اقامه إلى جواره في قرطبة ويستشيره في كثير من الأمور التي تخص عمله .
تُوُفِّي عبد الرحمن الداخل (صقر قريش)بقُرْطُبَة في جُمادى الأولى من سنة 172هـجرية الموافق لشهر تشرين أكتوبر 788ميلادية ودفن فيها وكانت عاصمة ملكه .
يتميز شعره بشعر المشرق في العراق والشام ونسج على منواله و كانت له مكانته المرموقة في قلوب الأندلسيين لأنه مهبط الوحي ومصدر الحضارة ومهد الفكر العربي المبدع. وقد ظهرت آثار التقليد والمحاكاة جلية في الشعر الأندلسي في وقته وبعده سنوات طويلة يقول:
دعني وصيد وقع الغرانق
فإن همي في اصطياد المارق
في نفق إن كان أو في حالق
إذا التظت لوافح الطرائق
كان لفاعي ظل بند خافق
غنيت عن روض وقصر شاهق
بالقفر والإيطان بالسرادق
فقل لمن نام على النمارق
إن العلا شدت بهم طارق
فأركب إليها ثبج المضائق

ومن شعره هذه القصيدة حينما رأى نخلة طلب جلببها من بلاد المشرق إلى بلاد الاندلس إذ من المعتاد لا يوجد بها شجر النخل التي كانت تنتشر بشده في المشرق الاسلامي , فحن لها عبدالرحمن الداخل وحين رأى النخلة التي أمر بزرعها أنشأ قائلا:
تبدت لنا وسـط الرصافـة نخلــة تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلت شبيهي في التغرب والنـوى وطول التنائي عن بني وعن أهلي
نشأت بأرض أنت فيهـا غريبــــــــة فمثلك في الاقصـــــــاء والمنتأى مثلي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم