انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اأصول ثالث المحاضرة الثالثة 2017

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي       02/12/2017 22:38:24
الأستاذ المساعد الدكتور / جبار كاظم الملا
المحاضرة الثالثة / مادة : أصول الفقه / المرحلة الثالثة / سنة : 2017م
- الأصل الاجتهادي الثالث : الإجماع
- لم يظهر الإجماع أصلاً من أصول الفقه عند الشيخ المفيد ؛ لأنه يرى أنَّ الإجماع يندرج تحت أقوال أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين ؛ لأنَّه لا حجية له وإنما تنحصر حجيته في كشفه عن قول المعصوم (1) . وبمعنى آخر : إنَه لم يدرج الإجماع ضمن أصول الفقه ؛ لأنه يرى أنه يندرج تحت السنة أي : قول المعصوم أو فعله ، أو تقريره .
- في حين أنَّ الشريف المرتضى أفرد الإجماع بوصفه أصلا ثالثا بعد الكتاب والسنة وإن كان يرى أنَّه يندرج تحت السنة ؛ لأنَّ حجيته متوقفة على كشفه عن قول المعصوم عليه السلام ؛ لأنه جارى أصول الفقه السني ؛ لأن الإجماع عندهم أصل ثالث مستقل بذاته (2) . ومن هذا نفهم أن أصول الفقه الإمامي قد تأثر من الناحية الشكلية والاسمية بأصول الفقه السني (3) . وإنما قلنا من الناحية الشكلية والاسمية لأن الإجماع في الفقه السني أصل مستقل بذاته في مقابل الكتاب والسنة ، يقع في طولهما لا في عرضهما ، يكشف عن الحكم الشرعي الذي يكشف عن حكم الواقعة التي لم يرد بيان لحكمها في الكتاب والسنة استنادا إلى((لا تجتمع أمتي على الخطأ)) (4) – وفي رواية : ((على ضلالة)) (5) – في حين أنَّ الإجماع في الفقه الإمامي ليس أصلا مستقلا بذاته ، في مقابل الكتاب والسنة ، وإنما يقع في عرض السنة لا في طولها ؛ لأنه يكشف عن قول السنة – قول المعصوم – لا عن الحكم ، والسنة المكشوف عنها هي التي تكشف عن الحكم وعليه فالحجة للمكشوف عنه لا للكاشف ولا عبرة بالكثرة العددية فلو تحقق الكشف عن قول المعصوم في العدد القليل كان إجماعا وحجة (1) والإجماع عنده دليل على دليل الحكم ، لا الحكم نفسه اثباتا أو نفيا ؛ لذا نجد أن الشريف المرتضى استدل بالإجماع على عدم حجية خبر الواحد ، إذ قال : (( إن أصحابنا كلهم سلفهم وخلفهم ومتقدمهم ومتأخرهم يمنعون من العمل بأخبار الآحاد )) (2) ، ويرى الشريف المرتضى أنَّ استكشاف قول المعصوم عليه السلام من الإجماع ينحصر في طريقة (الحس) (3) . ويراد بها : إنَّ مدعي الإجماع يعلم بوجود المعصوم عينا لا شخصا (4) . وأنكر طريقة قاعدة اللطف
- إنَّ الشريف المرتضى حافظ على تثليث أصول الفقه ؛ لأنه عوَّض عن الأصل الثالث الذي درجه تحت الأصل الثاني بأصل جيد ، هو الإجماع ، فجارى بذلك أصول الفقه السني ، من الناحية المنهجية والشكلية ، إلا أن الأمر الذي يجب التنبه له أنَّ الشيخ المفيد تعرض للإجماع ، وأفرد له مبحثا خاصا ، إلا أنه لم يفرده بوصفه أصلا مستقلا لأنه يندرج تحت السنة عنده .
- استدل الشريف المرتضى بالإجماع على عدم حجية خبر الواحد ، وتبنى نظرية الحس للكشف عن الإجماع .
- إن الإجماع الذي ظهر أصلا ثالثا في قائمة أصول الفقه الإمامي على يد الشريف المرتضى ثبت عند علماء الإمامية كلهم ممن جاؤوا بعده ، فهم عيال على الشريف المرتضى بإدراج الإجماع أصلا ثالثا .
- إن الإجماع عند الشيخ الطوسي دليل على دليل الحكم ، لا على الحكم نفسه ؛ لذا نجده استدل بالإجماع على حجية خبر الواحد – إذا توفرت فيه شروط خاصة - إذ قال : (( والذي يدل على ذلك : إجماع الفرقة المحقّة فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار ... فلولا العمل بهذه الأخبار – يعني : أخبار الآحاد غير المحفوفة بقرائن – كان جائزا لما أجمعوا على ذلك ؛ ولأنكروه ؛ لأن إجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه
- الغلط والسهو )) (1) . والثالث : إن الشيخ الطوسي تبنى نظرية اللطف للكشف عن الإجماع (2) ، واللطف قاعدة عقلية قائمة على أنَّ الإجماع إما أن يكون مطابقا للواقع ، وإما أن يكون غير مطابق للواقع ، فان كان مطابقا ، فهو رأي المعصوم ، وهو حجة ، وان كان غير مطابق فيجب على المعصوم عليه السلام أن يبَيِّنَهُ – من باب اللطف – ولو بإلقاء الخلاف لكي ينتقض الإجماع (3) . ومن الجدير بالذكر أنَّ الشيخ الطوسي هو من صرح بـطريقة (قاعدة اللطف) وبنى عليها حجية الإجماع (4) وأنكر طريقة الحس(5)
- إن الشريف المرتضى أفرد الإجماع ، وهو من السنة ؛ لأنه تأثر بعلماء أصول الفقه السني الذين أدرجوا الإجماع أصلا مستقلا ، في حين أن الإجماع عند الشيخ المفيد يندرج تحت السنة ؛ وبهذا يتضح أنه لا خلاف بين الشيخ المفيد والشريف المرتضى في أصل الإجماع إلا من الناحية الشكلية ؛ لأن الشريف المرتضى يرى حجية الإجماع متوقفة على كشفه عن رأي المعصوم ، وإن أفرده . وهذا بعينه هو ما قال به الشيخ المفيد ، وان لم يفرده بوصفه أصلا مستقلا عن السنة . وهو قول علماء الإمامية أجمعهم منذ زمن الشيخ حتى يومنا هذا .
- وافق الشيخ الطوسي الشريف المرتضى على أن الإجماع دليل على أصل الحكم – أصل لمعرفته – إلا أنه خالفه في الاستدلال به على حجية خبر الواحد فالشريف المرتضى استدل به على نفي الحجية والشيخ الطوسي استدل به على إثبات الحجية إذا توفرت فيه شروط خاصة . وهذا أمر فيه نظر ؛ لأن الاثنين كليهما من عصر واحد لأن حياة الشيخ الطوسي – في بغداد – شطر منها كان فيه زميلا للشريف المرتضى أثناء تلمذة الاثنين على يد الشيخ المفيد وشطرها الآخر كان فيه تلميذا للشريف المرتضى فكيف يُدَّعَى الإجماع على مسألة واحدة في أمر مختلف ؛ لأن الإجماع الذي ادعاه الشريف المرتضى معارض بالإجماع الذي ادعاه الشيخ الطوسي ، وهو بخلافه والإجماع الذي ادعاه الشيخ الطوسي والإجماع الذي ادعاه الشريف المرتضى معارض بالإجماع الذي ادعاه الشيخ الطوسي ، وهو بخلافه . وعليه يمكن القول : إن حجية خبر الواحد لا تثبت بالإجماع ، وإنما تثبت بأدلة أخرى سواه .
- إن الشريف المرتضى تبنى نظرية الحس ؛ للكشف عن الإجماع ، في حين أن الشيخ الطوسي تبنى نظرية اللطف ، وأنكر نظرية الحس ؛ بوصفها طريقا للكشف عن الإجماع .
- إن الشيخ الطوسي هو أول من صرح بطريقة قاعدة اللطف ، وبنى عليها حجية الإجماع ، وكان يرى أنَّ تحصيل الإجماع ينحصر بها ، وأنكر تحصيله بطريقة الحس .
-


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم