انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

الحرية حرية الوجود وليست حرية العدم

    لتحميل الملف من هنا
Views  677
Rating  0
 احمد عبود حسن العلاوي 6/5/2011 9:47:56 PM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper


الحرية حرية الوجود وليست حرية العدم
 


كلمة الحرية على ما يراد بها من المعنى لا يتجاوز عمرها في دورانها على الألسن عدة قرون ولعل السبب المبتدع لها هي النهضة المدنية الأوربية قبل بضعة قرون لكن معناها كان جائلا في الأذهان وأمنية من أماني القلوب منذ عصور  قديمة. والأصل الطبيعي التكويني الذي ينتشي منه هذا المعنى هو ما تجهز به الإنسان في وجوده من الإرادة الباعثة إياه على العمل فإنها حالة نفسية في إبطالها إبطال الحس والشعور المتجر إلى إبطال الإنسانية. غير أن الإنسان لما كان موجودا اجتماعيا تسوقه طبيعته إلى الحياة في المجتمع وإلقاء دلوه في الدلاء بإدخال إرادته في الإرادات وفعله في الأفعال المتجر إلى الخضوع لقانون يعدل الإرادات والأعمال بوضع حدود لها فالطبيعة التي أعطته إطلاق الإرادة والعمل هي بعينها تحدد الإرادة والعمل وتقيد ذلك الإطلاق الابتدائي والحرية الأولية. والقوانين المدنية الحاضرة لما وضعت بناء أحكامها على أساس التمتع المادي كما عرفت أنتج ذلك حرية الأمة في أمر المعارف الأصلية الدينية من حيث الالتزام بها وبلوازمها وفي أمر الأخلاق وفي ما وراء القوانين من كل ما يريده ويختاره الإنسان من الإرادات والأعمال فهذا هو المراد بالحرية عندهم. والحرية هي حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء  كانت قيودا مادية أو قيود معنوية فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أوجماعة التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما أو التخلص من الإجبار والفرض أي الحرية هي أمكانية الفرد بدون أي جبر أو ضغط خارجي على اتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة أمكانيات موجودة مفهوم الحرية يعني بشكل عام شرط الحكم الذاتي  في معالجة موضوع ما يمكن تقديم تعريف عام للحرية يشمل جميع أنواع الحرية الممكنة وهي غياب الإكراه والأخذ بعين الاعتبار التعقيد في مجال تعريف الحرية والبرهنة على وجودها أو عدم وجودها وان تقديم حجة على وجود الحرية سيقتل الحرية نستنتج أن الحرية المطلقة هي القدرة على الفعل أو الامتناع عن الفعل في استقلال عن الاكراهات الخارجية والداخلية . الحرية هي قضية الإنسان منذ بدء وعيه وهي من طبيعته وصراعه في الحياة متحديا ومناضلا في كل المحاولات الفاعلة لمصيره يتناوب فيها أو يتلاعب بها دون أن يمارسها كما يجب أن تكون ويرتد عنها مطالبا بها في أطار أسبابها الموجبة باسم القيم الإنسانية كذلك كان التاريخ حافلا بالتناقض في هذا الصراع بين الإنسان بفرديته وبين واقعة الاجتماعي محاولا كشف الحقيقة بفهم الوجود بين ذاتيته ومجتمعه الحرية يدرك حقيقتها إنسان المجتمع المنصهر كليا في تجسيد مبادئ  الحق والخير والجمال ويمارسها من ذوبان أنانيته وهي عبء ثقيل ومسؤولية لمن يعني ويهتم بكل ما يعترض مسيرة الحياة وان أكثر النظريات تختلف بتحديد مفهوم الحرية بين أراء وفلاسفة الغرب والشرق ونظرية الغرب تقوم على إزالة العوائق من طريق الإنسان ليفعل ما يشأ ومفهوم أخر يدعو إلى الالتزام بفعل ما يتوجب على الشخص فعله أرسطو وروسو يدعون إلى أن الإنسان يكون حرا عندما يحقق ما يتوجب عليه تحقيقه وحسب التعبير الديني هي تحرير الروح من قيود الجسد وبتعبير أدق هي تحرير الإنسان العاقل من قيود العواطف أما القانون هو أكثر مدى لمحاسبة الحرية لأهمية المطلقة ويقول أن الحرية تبلغ كمالها في الدولة وعلينا الاهتمام بالحرية على صعيد المفهوم والقيمة ولا شك في أن المعرفة تولد قوة للعقل في فهم ارتباط الإنسان بوجوده في محيطه وتفكيره بالعالم الإنساني بالتفاعل والمشاركة وللأدب والفنون والعلوم أعطاء لحركة معرفة المجتمع فالمجتمع معرفة حقيقية دائمة وليس تخيلا أو ابتداعا أن واقع الأمم بوجودها هو واقع مجتمعات آذ أن المفاهيم والدساتير التي تحدد علاقات الإنسان بمحيطة لها تأثير على التطور الذي ينقل هذا الإنسان من مفهوم الفردية إلى المجتمع ويتضح فهم الحرية من خلال تأدية الواجب لقد تداعت النفوس لأسباب تيار المادة الجارف الذي أعمى البصائر واجتاح الأخلاق وطغى على الطبائع الإنسانية وكثير من الناس لم يتقيدوا بالمبادئ وسقطوا وراء أهوائهم أرضاء لمصالحهم ومنافعهم الذاتية لذا من منطلق الواجب خلق الوعي لدى هؤلاء الذين غشيت أبصارهم عن معالم الحقيقة , ومن الأهم لأبناء الأمة الملتزمين بمصلحة مجتمع الأمة الذي هو جوهر الحقيقة لنهضة الوطن العليا هم المسؤولون في كل الأزمات أن يدركوا معنى وجودهم وان يبرهنوا عن زهدهم بذوبان أنانيتهم لينالوا مكانا ومحبه فمن خضع للجوهر فقد سما ومن يخدم الحق تحترمه النفوس وينل ما يستحق من التقدير ويصل إلى ما يتمنى من مفهوم الحرية وراحة الضمير وبذلك يكون أداء الواجب بطوعية وإدراك هو كل الحرية وبهذه الممارسات يكون الشخص قويا قي محاربة شهواته ويصبح إنسان المجتمع بحق أذن أما أن نحيا أحرارا أو نموت أحرارا وإذا كان لا بد من هلاكنا فعلينا أن نموت كما يليق بألاحرار وإذا لم تكونوا أحرارا من أمة حرة فحريات العالم عار عليكم فهو يوضح لنا أن الحرية ألا يفهمها الأصحاب النفوس الكبيرة الذين يرون الحياة حرية وعزة وأن دماءهم رهن لحرية أمتهم وسيادتها فالحرية ليست حرية العدم بل حرية الوجود .
 


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • الحرية حرية الوجود وليست حرية العدم

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :