مناقشة رسالة ماجستير في كلية تكنولوجيا المعلومات حول تقنية تشفير ما بعد الكم لتعزيز أمن شبكات إنترنت الأشياءضحى فاضل عباسشهد قسم شبكات المعلومات في كلية تكنولوجيا المعلومات – جامعة بابل مناقشة رسالة الماجستير للطالب ليث حيدر مهدي، الموسومة بعنوان “تقنية تشفير ما بعد الكم خفيفة الوزن مقترحة لتعزيز أمن شبكات إنترنت الأشياء”، وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور الحارث عبد الكريم عبد الله، حيث جرت المناقشة في أجواء علمية أكاديمية عكست المستوى المتقدم للبحث وأهميته في تقاطع مجالات الأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، وتقنيات التشفير الحديثة في عصر الحوسبة الكمومية.سلطت الرسالة الضوء على النمو المتسارع لتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) ودورها المتزايد في مجالات الرعاية الصحية والصناعة والمدن الذكية والحياة اليومية، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية متزايدة، لاسيما أن معظم عقد إنترنت الأشياء تعمل ضمن قيود صارمة تتعلق بسعة الذاكرة وقدرات المعالجة واستهلاك الطاقة. كما ناقشت الدراسة محدودية أنظمة التشفير التقليدية بالمفتاح العام مثل RSA وتشفير المنحنيات الإهليلجية، والتي أصبحت عرضة للمخاطر المستقبلية مع التطور المتوقع للحواسيب الكمومية وقدرتها على كسر الخوارزميات التقليدية باستخدام خوارزميات متقدمة مثل خوارزمية شور.وقدّم الباحث إطارًا متقدمًا يعتمد على حل تشفير هجين يجمع بين خوارزمية CRYSTALS-Kyber-512 لتغليف المفاتيح المقاومة للحوسبة الكمومية ونظام التشفير الموثق خفيف الوزن ASCON-128، مدعومًا بآلية HKDF-SHA256 لاستخراج مفاتيح الجلسات وضمان فصلها. وتم تصميم النظام ضمن بنية عميل وخادم تحاكي تطبيقات إنترنت الأشياء الشائعة، مما أتاح تشغيل عدة عقد في الوقت نفسه عبر بروتوكول TCP، بما يعزز من كفاءة الاتصالات وأمانها ضمن البيئات الواقعية.وأكدت الدراسة أن الاستراتيجية الهجينة المقترحة تمثل حلًا عمليًا يحقق التوازن بين الكفاءة التشغيلية ومقاومة التهديدات ما بعد الكمومية، مما يجعلها مناسبة للتطبيق في بيئات إنترنت الأشياء الفعلية، وتسهم في بناء اتصالات أكثر أمانًا في عصر الحوسبة الكمومية دون التأثير على الموارد المحدودة للأجهزة الذكية.